محمد على شاه آبادى ( مترجم : زاهد ويسى )

97

رشحات البحار ( فارسى )

و ذلك يوم يفر المرء من اخيه و امه و ابيه و صاحبته و بنيه « 1 » الى آخر الآيات الدالة على ما ذكرنا . اما كون ذلك على وجه الحبس و التقييد ، فالمراد اخراجهم عن البرزخ بتراكم أبدانهم البرزخية بحيث يراهم أهل الملك بحواسهم من غير تصرف لهم فى البرزخ كتقييد مولانا حشمة اللّه « 2 » الجن و الشياطين و اخراجهم عن برزخ العالم الى الملك ل : [ يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِنْ مَحارِيبَ وَ تَماثِيلَ « 3 » و فيه تقييد روحى هاروت و ماروت فى الملك و ذلك لامتحانهم فى رفع حاجاتهم عدم تمكنهم من التصرف فى البرزخ هل هم المطيعون المتقون ام العاصون المعرضون . المطلب الثالث : فى قوله تعالى أَ كَذَّبْتُمْ بِآياتِي وَ لَمْ تُحِيطُوا بِها عِلْماً اعلم ان الاشقياء حيث كانوا مكذبين للانبياء عليهم السلام عن الجهل بمقاماتهم و هم آياته و يقولون لهم : إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنا « 4 » و رسخ الحجاب و الجهل فيهم و كان هذا إعراضا عنهم حتى لم يؤمنوا بهم و لو بعنوانهم كانوا مستعدين لتكميل الشقاء فيهم بمشاهدتهم إياهم و الإعراض عنهم بأشخاصهم . المطلب الرابع : فى قوله تعالى أَمَّا ذا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ؟ هذا سؤال عنهم فى صرف أعمارهم و مؤاخذته تعالى عنهم بانكم لم تصرفوا

--> ( 1 ) . نفس المصدر : 34 - 36 ( 2 ) . أى سيدنا سليمان ( ع ) ( 3 ) . سبأ ( 36 ) : 13 . ( 4 ) . إبراهيم ( 14 ) : 10 .